رغيف الخبز
الطعام الأرخص والحاضر الأول على جميع الموائد؛

قوت الفقراء عبر التاريخ، الذي كان مصدراً غنياً بعناصر الغذاء الحيوية: من ألياف، ومعادن، وضرورات معدنية، وفيتامينات، وبروتينات، ونشويات، ودهون ضرورية، ومضادات أكسدة... الضرورية للجسم: لإنتاج الطاقة والمساهمة في تحسين وظائف الخلايا وفي عمليات النمو والترميم وتنشيط جهاز المناعة...
أما اليوم فقد تَجَمَّلَ وامتلأ شكلاً وتشوه وفرغ مضموناً، لم يعد رغيفاً "للعيش"، لم يعد سنداً للجوعى، ولم يبقى واقياً من الأمراض بل أصبح جالباً لها...

خبز عربي أبيض
خبز صاج
- "الخبز الكامل التام"، الغني والصحي الوحيد، شبه مفقود !
- "خبز النخالة"، ناقص، فقير، غير صحي، تأكله النخبة والمرضى ملتبسين !
- "الخبز  الأسمر"، ليس أفضل من "الخبز الأبيض" !
- "الخبز  الأبيض"، فارغ، سيء، عدو الصحة، لكنه واسع الانتشار والتناول !
خبز إفرنجي
- و"أرتيزانا" الخبز، أنواع وأنواع، يغلب عليها المظهر الفارغ على الجوهر الغذائي!... هذا إذا خلت من سموم العفن والفطريات و/أو سموم المبيدات القاتلة لها و/أو ما يضيفه الخبازون من عناصر كيميائية تسهل عملهم هم وتعقد المساوئ على الآكلين...!! خبز توست
 فهل أنت تدري أي خبز تأكل ؟! خبز متنوع خبز كامل

مقدمة:

حَبتَان تُسَيّطِران على طَعَام الإنسَان حَبًّة قَمْحٍ وحَبًّة أرُّز...

ومن نعم الخالق بأنهما حَبتَان كاملتان...
ولكن الإنسَان، من حيث يدري أو لا يدري، يحرم جسمه النعمة ويتبع هواه؟!...

فمن القمح يُصنَع معظم الخبز في العالم. والخبز هو الحاضر الأول على جميع الموائد. وهو الطعام الأول. وهو الطعام الأرخص. وهو الذي يأكله من الناس العدد الأكبر. ومنه أنواع وأشكال تختلف من بلد إلى بلد. وقد تختلف في البلد الواحد.

ومن الأرُّز تقتات جميع شعوب الأرض. إنما ليس منه خبزاً. بل أطباقاً تتنوع وتختلف في الشكل والمضمون بين بلد وآخر. وتختلف وجبات الأرز في البلد الواحد، وحتى بين منطقة وأخرى. لا بل بين أسرة وأسرة. وهذا التنوع ليس بسبب اختلاف العادات أو التقاليد فحسب. إنما بسبب اختلاف الطبقات الاقتصادية في المجتمعات والقدرة الشرائية لكل أسرة...

ولست أدري أيٌّ منهما هو الأكثر استهلاكاً عند مجاميع الآكلين، القمح أم الأرُّز ؟، فلم أبحث لأتحقق من هذا الأمر لانعدام الضرورة في السياق المنشود من هذه الإضاءة؛

إنما المُلفِت، كما نعلم ونشهد، بأن غالبية الآكلين من الفريقين يتناولون قمحاً وأرزاً ناقصين من أهم ما فيهما من عناصر مهمة للطعام الغني بعناصر الغذاء... فحبَّاتها "عارية" من أليافها. و"أرحامها" "أُجهِضَت" من "أجِنَّتِها". وبالتالي فهي تفتقر إلى العناصر الغذائية الضرورية للجسم التي تتوفر في الألياف والأجنة...

(تتم عملية إزالة النخالة – الألياف - للحصول على أرز وخبز أبيضين... وتنزع الجرثومة من القمح والأرز لتجنب تلفها ولتطويل فترة تخزينها).

والحبَّةُ، وما أدراك ما الحَبًّة ؟:

فمهما كان نوعها، قمحاً أم أرزاً أم شعيراً أم غير ذلك... فالحبة أصل من أصول الحياة، كالبيضة تماماً. الجرثومة، أودعها الخالق سبحانه وتعالى داخل القشرة في كل حبة وبذرة، وهي صغيرة وقليلة، والنشا هو الكثير الباقي في الحبة، وما هذا النشا إلا غذاء الجرثومة عندما تدفن الحبة في الأرض الرطبة فتدب فيها الحياة. وبدبيب الحياة العطش والجوع. فمن رطب الأرض تشرب وترتوي. ومن النشا المخزون تتغذى لتنهض من الحبة نباتاً يرتفع نحو السماء كأنما يشكر الله على بعث الحياة فيه من جديد؛ وكأنما يقول لنا أنا هنا؛ ويبشرنا بأن الخير العميم آتٍ؛ ويحرك فينا الأمل باستمرار الحياة على هذه الأرض؛ "حياة تحيا من حياة"...

وتقضي الحكمة الإلهية بأن يخرج من الحبة مئات الحبات؛ إنه فضل من الله عظيم؛ إنه فضل لغذاء الإنسان؛ وما عليه إلا أن يأتي ويشارك ويشكر؛

ولكن الإنسان، وللأسف حين تطورت تقنياته، انقلبت حياته رأساً على عقب، فبدلاً من أن يتنعم، من طيبات ما رزق الله خَلقَه، مشاركاً وشاكراً، إلا أنه راح يبتعد عن الطبيعة جاهلاً أو متجاهلاً؛ أغوته الصناعة الغذائية بمنتجات يُلبِسُونَها حللاً قشيبة، يبرجونها بسفسطة زائدة، يعطرونها كيميائيا بأشباه النكهات الطبيعية، وتناولها سريع وسهل للغاية. لكنها, أطعمة فارغة من "جواهر الغذاء الطبيعية" الواقية للصحة والعافية من غدر الأمراض. وحبلى بالسموم الصناعية جالبة المساوئ والأسقام !؟...

من نِعَم الله: حبًّةُ القمح - أصل رغيف الخبز
أغلى من الذهب، لو كانت الصِحة تُقَدّرُ بثمن

  • تتألف حبة القمح من:

    - الغلاف القاسي, وهو عبارة عن قشرة ذهبية اللون تحوي معظم الألياف المتوفرة في القمح، تغطي قلب الحبة لتحمي البذرة الهشة. وتشكل هذه الألياف حوالي 15% من الوزن الإجمالي للحبة. تتحول إلى ما يسمى بالنخالة أثناء الطحن. ونخالة القمح لا تذوب بالماء وهي غنية بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم...
    ملاحظة: تحتوي نخالة القمح كما نخالة معظم الحبوب على حمض الأكساليك... الذي يساهم في إنتاج حصى الكلى والمجاري البولية عند بعض الأشخاص... لذا لا ينصح الأشخاص المُعَرَّضين بتناول نخالة القمح.


- الجرثومة أو الجنين، يوجد بداخل الحبة وأسفلها. يشكل أقل من 3% من وزن الحبة. وعلى الرغم من حجمه الصغير، فهو الجزء الأغنى بالعناصر الغذائية. وهو الجزء الذي يكمن فيه نبات الموسم التالي. فلو وضعت الحبة في الأرض وارتوت، سيبدأ هذا الجنين يتحرك بما فيه من بذرة حياة. طرف منه يعلو ليكون الساق وطرف ينخفض في التراب ليكون الجذور.
ويحتوي الجنين على مواد زيتية تجعله عرضة للتلف بسهولة عند طحن الحبة.

- الأندوسبيرم (أو ما يسمى بالسويداء)، ويشكل معظم الحبة (حوالي 83%) ومكون من النشاء بشكل أساسي ومن الجلوتين:
       - النشا،
وهو من المواد المعروفة بالكربوهيدرات، وهو بوليمر يتكون من تكاثف أكثر من 300 وحدة مكررة من جزئيات الألفا جلوكوز. ومن أهم العناصر الغذائية التي تشكل مصدر الطاقة للجسم من بعد أن تتم عملية هضمه وتفكيك جزئياته.
       - الجلوتين، مادة بروتينية، إذا وضعت في الماء تحولت إلى مادة مطاطة. وهي المادة اللزجة التي تجعل العجينة تلتصق في اليدين. وهي من حيث أنها بروتين، فعندما يأكل الإنسان الخبز فإنه يحصل على بعض البروتينات التي يحتاجها الجسم.
ملاحظة: الأشخاص الذين لديهم حساسية لمادة الجلوتين (مرض السلياك) يمنع عليهم تناول خبز القمح والشوفان والشعير.

نشير إلى أن عمليات الطحن الحديثة تعمد إلى إزالة النخالة بهدف الحصول على طحين أبيض، وإزالة الجنين لتطويل أمد حفظ الطحين. وبالتالي فإن الطحين الأبيض يفتقر إلى الفيتامينات والمعادن والضرورات المتوفرة في القمح الكامل التي تلعب أدواراً أساسية في التوازن والتمثيل الغذائي...

الفوائد الغذائية من تناول الأطعمة المصنوعة من حبوب القمح الكاملة:

إن منتجات الحبوب الكاملة بشكل عام، ومنتجات القمح الكامل بشكل خاص، تمتاز بأهمية كبيرة في نظامنا الغذائي. وتشير الدراسات إلى أن تناول الأطعمة المصنوعة من حبوب القمح الكاملة يرتبط مع انخفاض مخاطر التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري، والبدانة، وبعض أمراض السرطان، خاصة سرطانات المعدة، القولون، المستقيم والكبد والبنكرياس والصدر والبروستاتا بالإضافة لسرطانات المثانة والكلى... وهذه الفوائد تتحقق من تآزر منافع العديد من المركبات والعناصر المتوفرة في منتجات الحبوب الكاملة، مثل الألياف والفيتوستيرول والفيتامينات والمعادن والمواد المضادة للأكسدة التي تحمي خلايا الجسم من الضرر الناجم عن الجذريات الحرة. وتتوفر معظم هذه المركبات في النخالة وفي الجنين، ولذلك يجب تناول الحبوب الكاملة ومنتجاتها، الغير خاضعة لأي عمليات استئصال أو تكرير...

 

متوسط بعض مكونات طحين القمح الكامل لكل 100 غرام

متوسط مكونات الطحين الأبيض
لكل 100 غرام

سعرات 340 كالوري 353 كالوري
ماء 12 غرام 12 غرام
بروتينات 12 غرام 10 غرام
كربوهيدرات 71 غرام 75 غرام
دهنيات 1,50 غرام 1,2 غرام
ألياف غذائية 12,00 غرام  
رماد (العناصر المعدنية) 1,6 غرام 0,50 غرام

 

 تعريف بعض أنواع الخبز حسب مكوناتها ؟:

1- الخبز الكامل التام (الصحي): الناتج 100% من طحين القمح الكامل المطحون على الحجر... (يحتوي   على أعلى تركيز لجميع مكونات القمح)

2- الخبز النصف كامل: المخلوط من "طحين فارغ" و"طحين كامل" (طحين الحجر) شرط أن تتفوق نسبة الطحين الكامل على نسبة الطحين الفارغ (أكثر من 51%).

3- خبز النخالة: طحين فارغ + نخالة القمح لكن من دون الجنين...

4- الخبز الأسمر من دون النخالة: من طحين فارغ لكن غير مبيض (من دون قيمة غذائية كما الأبيض).
5- الخبز الأبيض (الخبز الشائع): من طحين فارغ ومبيض كيميائياً...
6- الخبز البلدي (الخبز المرقوق): خليط من الطحين الأسمر (الفارغ) + ومن الطحين الأبيض (الفارغ)...

 استنتاجات:

الخبز المُصَنَّع من الطحين الكامل التام. المطحون على مطاحن من الحجر، هو الأفضل من بين جميع أنواع الخبز لأنه يحتفظ بجميع مكونات حبة القمح. لاسيما مكونات الجنين والنخالة المفيدة جداً للصحة...

الخبز الأبيض يتم تصنيعه من طحين مبيض كيميائياً بواسطة مادة البنزويل بيروكسايد (150 جزء في المليون كحد أقصى) وهي المادة الوحيدة التي تعمل على تبييض الأصباغ الطبيعية من الطحين وهي تضاف أثناء الطحن.

يمكن الحصول على طحين أسمر اللون من خلال ترك خضابات حبوب القمح بدون تبييض. لكنه منزوع النخالة والجنين... وهو ليس أفضل من الطحين الأبيض، من الناحية الغذائية. إنما مثله "طحين فارغ" من العناصر الغذائية الضرورية المتوفرة في القمح.

كما أن إضافة الألياف إلى بعض الطحين الأبيض لا تنتج أبداً خبز يحتوي على نفس فوائد الخبز الكامل.

 

  •  وهنا لا بد من تنبيه المستهلك بأن لا يساء فهمه وتنطلي عليه هذه الحيلة حين يرى لون الرغيف أسمر أو عندما يقرأ المكونات المدونة على كيس الخبز. فليس هذا إلا من باب اللعب على الكلام لغش المستهلك بأنه يحتوي على "نفس فوائد الخبز الكامل". وهذا أمر مؤسف حقاً. لأن إضافة الألياف إلى الخبز لا تعطي نفس القيمة الغذائية الموجودة في خبز الحبوب الكاملة. فالخبز "الفارغ" خالي من الفيتامينات والمعادن وبعض المواد المضادة للأكسدة. والأخطر من ذلك فإنه قد يحتوي على مواد سامة من المبيدات الكيميائية التي تعالج بها حبوب القمح بهدف حمايتها من تعرض بعض أنواع الحشرات لها أثناء النقل أو التخزين وإتلافها.

 

  • علاوة على ذلك فإن المكونات الحيوية (فيتامينات، معادن، ضرورات،...) الموجودة في الجنين والنخالة، وبالتالي في الخبز الكامل التام، تساعد على استقلاب الكربوهيدرات في الجسم لإنتاج الطاقة. (الكربوهيدرات = النشويات الموجودة بوفرة في الحبة "أكثر من 70%") . وبالتالي فإن نزعها أثناء الطحن للحصول على طحين أبيض، يجعل من عمليات توليد الطاقة في الخلايا أمراً عسيراً، من بعد تناول الخبز "الفارغ"، وبالتالي تعريض الجسم إلى البدانة ومخاطر تصلب الشرايين ومشاكل القلب وسرطان القولون ومرض السكري وغيرها.

إضاءة على أهمية الخبز الكامل التام

من خلال مكونات القمح الكامل

أهم المكونات الحيوية في القمح الكامل:

  • الألياف الغذائية: لا تتوفر الألياف الغذائية إلا في المنتجات النباتية. وتعتبر نخالة القمح مصدر ممتاز لهذه الألياف الغير قابلة للهضم. المفيدة لوظائف الأمعاء. والتي تسهم في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية، والسيطرة على مرض السكري (من النوع الثاني)، وتخفيض خطر الإصابة بسرطان القولون، وتخفيض الوزن، والحد من النهم الغذائي. لأن تناول كميات وافية من الألياف تنظم عمليات امتصاص السكريات والدهون من قبل الأمعاء بشكل تدريجي وبطيء. وبالتالي تفادي الارتفاع السريع لمستويات السكر والدهون في الدم والمحافظة على مستوى معتدل للأنسولين، كما تعمل على توفير قدر أكبر من الإحساس بالشبع لأنها تمتص أضعاف حجمها من الماء وتساعد على امتلاء أكبر للمعدة مع كميات أقل نسبياً من الطعام.
    وعلى سبيل المثال، فإن جزء من 27 غرام (115 ملل) من نخالة القمح هو مصدر ممتاز للألياف. وتجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 29 وحتى 50 عاماً، هم بحاجة إلى تناول الألياف يومياً بمعدل 38 غرام بالنسبة للرجال و25 غرام بالنسبة للنساء.

يحتوي القمح على ألياف غير قابلة للذوبان في الغالب، إلا أنها تتوفر بنسبة 75% من وزن الجنين و90% من وزن النخالة. والأثر الرئيسي للألياف المحافظة على وظيفة الأمعاء بشكل وافي.

الألياف الغذائية الحاجة اليومية
الأطفال العمر أقل من 12 شهراً غير محدد
الأطفال من عمر سنة وحتى 3 سنوات 19 غرام
الأطفال 4 - 8 سنوات 25 غرام
الصبيان 9 - 13 سنة 31 غرام
البنات 9 - 13 سنة 26 غرام
الصبيان 14 - 18 سنة 38 غرام
البنات 14 - 18 سنة 26 غرام
الرجال 19 - 50 سنة 38 غرام
النساء 19 - 50 سنة 25 غرام
الرجال فوق 50 سنة 30 غرام
النساء فوق 50 سنة 21 غرام
المرأة الحامل 28 غرام
المرأة المرضعة 29 غرام

الفيتوستيرولات Phytostérols:

ستيرول النبات أو فيتوسترول، هي مركبات تشبه الكوليسترول الحيواني (الذي يتواجد في الغالب في الأنسجة الحيوانية). وهناك حوالي 44 نوع من الفيتويسترول المعروفة والموجودة في النباتات. والأنواع الأكثر وفرة هي: بيتا سيتوستيرول، campesterol، وستيغماستيرول.

تعمل الفيتوسترولات بنفس وظيفة الكولسترول في الجسم. (الكولسترول هو عنصر ضروري لغشاء الخلية، وأساسي لتركيب الهرمونات الجنسية والفيتامينات). ومع ذلك، فإن ارتفاع نسبة الكوليسترول في مصل الدم
ترتبط مع أمراض القلب. وعلى العكس من ذلك فإن إتباع نظام غذائي غني من الفيتوستيرولات يعمل على خفض الكولسترول الضار في الدم. وتشير الدراسات بأن النظام الغذائي الذي يدخل فيه القمح الكامل أو خبز النخالة السليم والكامل (الذي يحتوي على جرثومة القمح الغنية بالفيتوستيرولات = 553 ملليغرام لكل 100 غرام من جرثومة القمح) بينت بأن ارتفاع الكوليسترول  في الدم كان 42 ٪ أقل بالمقارنة مع أولئك الذين يتناولون منتجات القمح المقشور (الخالية من جرثومة القمح)...

من ناحية أخرى، فالنظام الغذائي الذي يعتمد بشكل أساسي على الغذاء الحيواني (اللحوم والبيض وما إلى ذلك) يسهم في ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.

الكولسترول، هو مادة دهنية أساسية في تكوين أغشية الخلايا في جميع أنسجة الكائنات الحية. ولكنه يتواجد بكثرة في الأنسجة الحيوانية وبنسب ضئيلة في أنسجة النبات والفطريات. يمثل الكولسترول كذلك اللبنة الأساسية في تشكيل الهرمونات الستيرويدية والفيتامين (د).

يصنع جسم الإنسان أغلب كميات الكولسترول التي يحتاجه فيما توفر التغذية الباقي، ويقع إنتاجه بشكل رئيسي في الكبد والأمعاء وينقل في بلازما الدم بواسطة جسيمات البروتينات الدهنية. تقوم البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) بحمل الكولسترول من الكبد إلى باقي أعضاء الجسم فيما تقوم البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) بإرجاعه لتقويضه.

عندما يذكر اسم الكولسترول، يرقى إلى الذهن على الفور بأنه شيء غير مفيد وضار بصحة الإنسان، لكن على العكس تمامًا فهو أحد العناصر الهامة في تكوين المركبات الضرورية التالية:
- أحماض العصارة الصفراوية (Bile acids) التي تساعد في هضم الدهون.
- فيتامين د vitamin D
- هرمون البروجيسترون.progesterone
- الايستروجينات (هرمونات الأنوثة). estrogens
- الاندروجينات (هرمونات الذكورة).androgens
- هرمونات المينيرالواكورتيكويد. mineralocorticoids
- هرمونات الجلوكورتيكويد (كورتيزول).glucocorticoides
- كما أنه ضروري وهام لأغشية الخلايا لكي يعطى لها صفة المسامية والقيام بوظائفها.

ولكن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، الذي يمكن أن ينتج عن عوامل غذائية ووراثية، هو السبب الرئيسي في أمراض تصلب الشرايين. تساهم هذه الظاهرة في خطر الإصابة بالذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية نتيجة لتكون خثرة دموية.

وتلعب البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) دورا رئيسيا في تصلب الشرايين حيث أن ارتفاعها عن حد معين يسمى في الأوساط السريرية بارتفاع "الكولسترول الضار". فيما يمثل ارتفاع نسبة البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) درجة من الحماية ضد هذه الأمراض، لذلك يقال أنها "الكولسترول الحميد".

  • الفسفور Phosphore:

النخالة وجرثومة القمح مصادر ممتازة للفوسفور. وبالتالي فالطحين، الخبز والمعجنات الغذائية المكونة من القمح الكامل هي أيضاً مصادر هامة للفسفور. يشكل الفسفور المعدن الثاني من حيث الانتشار في جسم الإنسان من بعد الكالسيوم. وهو يلعب دور أساسي في تشكيل وحماية صحة العظام والأسنان. وعلاوة على ذلك فهو يتدخل في عمليات نمو وتجديد الأنسجة ويساعد على حفظ (الأس الهيدروجيني pH) أو درجة الحموضة للدم. وكذلك فالفسفور أحد مكونات أغشية الخلايا. 

  •  المغنيسيوم Magnésium:

النخالة وجرثومة القمح مصادر ممتازة أيضاً للمغنيسيوم، وبالتالي فالخبز والمعجنات الغذائية المكونة من القمح الكامل هي أيضاً مصادر هامة للمغنيسيوم. يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في نمو العظام، بناء البروتينات، تفاعلات الأنزيمات (الخمائر)، تقلص العضلات، صحة الأسنان، تحسين عمل جهاز المناعة. كما يلعب دوراً مهماً في عملية استقلاب الطاقة والرسائل العصبية.

  •  الحديد Fer:

نخالة القمح مصدر مهم للحديد بالنسبة للإنسان خاصة للمرأة لأنها تحتاج إلى المزيد من الحديد بالمقارنة مع الرجل. وخبز القمح الكامل مصدر مهم للحديد بالنسبة للرجال والنساء. جميع الخلايا في جسمنا تحتوي على الحديد. هذا المعدن الضروري لنقل الأكسيجين وتكوين خلايا الدم الحمراء. كما يلعب الحديد دوراً في انتاج هرمونات جديدة والخلايا العصبية والرسائل العصبية. وتجدر الإشارة إلى أن الحديد من المصادر النباتية يحتاج إلى الفيتامين "C" ليتم امتصاصه من الأمعاء. لذا من المفيد تناول الخضار الطازجة بالتزامن مع تناول المنتجات النباتية الغنية بالحديد (التي منها الخبز الكامل)...

  • الزنك Zinc:

يعتبر جنين القمح مصدر ممتاز للزنك وكذلك النخالة فهي مصدر جيد أيضاً. يشارك الزنك في ردات الفعل المناعية، وفي تصنيع المواد الوراثية، وتحسس الذوق، والتئام الجروح ونمو الأجنة. كما أنه يتفاعل مع الهرمونات الجنسية والغدة الدرقية. وفي البنكرياس يساعد في صنع وتخزين والإفراج عن الأنسولين.

  • المنغنيز Manganèse:

والمغنيز يتوفر أيضاً بشكل ممتاز في جنين ونخالة القمح وكذلك في طحين القمح الكامل. ويلعب المنغنيز دوراً مساعداً للأنزيمات التي تسهل عشرات العمليات الأيضية المختلفة. ويشارك أيضاً في الوقاية من الأضرار التي تسببها الجذريات الحرة.

 

  • النحاس Cuivre:

وكذلك النحاس يتوفر في طحين القمح الكامل. ويدخل في تكوين العديد من الأنزيمات. والنحاس ضروري لتكوين الهيموغلوبين والكولاجين في الجسم. العديد من الأنزيمات المحتوية على النحاس تسهم أيضاً في الدفاع عن الجسم ضد الجذريات الحرة.

 

  • السيلينيوم Sélénium:

وكذلك السيلينيوم فهو متوفر بشكل ممتاز في النخالة والجنين وخبز القمح الكامل مصدر مهم للجسم. ويرتبط السيلينيوم بأحد أهم الأنزيمات المضادة للأكسدة ومنع تشكيل الجذريات الحرة. كما أنه يساعد في تحويل هرمون الغدة الدرقية إلى شكله النشط.

 

  • الفيتامينات Vitamines:

كما أن نخالة وجنين القمح تحتوي بشكل ممتاز على العديد من الفيتامينات الهامة للجسم وهي:

 - فيتامين "ب1" B1: المعروف أيضاً باسم الثيامين. وهو جزء من مساعد-أنزيم coenzyme ضروري لإنتاج الطاقة، في المقام الأول، من السكريات التي نتناولها. كما يشارك في نقل الرسائل العصبية ويساعد الهضم والنمو الطبيعي.

- فيتامين "ب2" B2: الخبز الكامل، النخالة وجنين القمح مصادر للفيتامين B2 المعروف "بالريبوفلافين" riboflavine. كما الفيتامين B1، يلعب فيتامين B2 دوره في إنتاج الطاقة لجميع الخلايا. وعلاوة على ذلك يساهم في النمو وتجديد الأنسجة، إنتاج الهرمونات وتشكيل كريات الدم الحمراء.

- فيتامين "ب3" B3: نخالة القمح مصدر ممتاز للفيتامين B3. يسمى أيضاً "نياسين" niacine. يشارك في العديد من عمليات الاستقلاب ويساهم خاصة بإنتاج الطاقة من السكريات، الدهنيات، البروتينات التي نتناولها. ويساهم أيضاً في عمليات تشكيل الحمض النووي ADN، الذي يؤدي إلى نمو طبيعي للجسم.

- فيتامين "ب5" B5: المعروف "بحمض البانتوتنيك" Acide pantothénique . النخالة وجنين القمح، "الكوسكوس" والمعكرونة المنتجة من القمح الكامل هي مصادر لحمض البانتوتينيك. وهو يشكل جزء من "مساعد أنزيم" coenzyme يشكل "مفتاح" مهم يتيح لخلايانا استعمال الطاقة بشكل كافي التي تنتج عن الأطعمة التي نتناولها. وهو يساهم أيضاً في مراحل مختلفة من إنتاج الهرمونات "الستيرويدية"، النواقل العصبية، وهيموغلوبين الدم.

- فيتامين "ب6" B6: النخالة وجنين القمح في الطحين الكامل التام مصدران مهمان للفيتامين B6. يسمى أيضاً "بيريدوكسين" pyridoxine. ويشكل جزء من مساعد أنزيمات coenzymes التي تشارك في عمليات استقلاب البروتينات والأحماض الدهنية وفي إنتاج النواقل العصبية. ويساهم في إنتاج كريات الدم الحمراء ويتيح لها تقل الأكسيجين بشكل أساسي. الفيتامين B6 ضروري لتحويل الغلوكوجين إلى غلوكوز ويساهم في تحسين وظيفة جهاز المناعة. وأخيراً، يلعب "البريدوكسين" دوراً مهماً في تشكيل بعض مكونات الخلايا العصبية.

- فيتامين "ب9" B9: تسمى أيضاً "الفولات" folate وحمض الفوليك Acide folique. جنين القمح مصدر جيد لحمض الفوليك وكذلك يتوفر في نخالة القمح. يشارك في صنع جميع خلايا الجسم، ومنها كريات الدم الحمراء. هذا الفيتامين يلعب دوراً أساسياً في إنتاج المادة الجينية المورثة (ADN, ARN)، في وظيفة الجهاز العصبي والجهاز المناعي، وأيضاً في عمليات التئام الجروح والحروق. وهو ضروري لإنتاج خلايا جديدة، التناول الكافي من فيتامين "ب9" ضروري في مراحل النمو ولتطور الجنين.

- فيتامين "إي" E: جنين القمح مصدر جيد للفيتامين E، خاصة على شكل "ألفا-توكوفيرول". مضاد قوي للأكسدة، يحمي أغشية خلايا الجسم، خاصة بالنسبة لكريات الدم الحمراء وكذلك خلايا الدم البيضاء (الخلايا المناعية).

- فيتامين "كي" K: جنين القمح مصدر للفيتامين K. وهو ضروري لإنتاج البروتينات التي تشارك في تخثر الدم (لوقف نزف الدم في حالات الجروح). يلعب أيضاً دوراً مهماً في تكوين العظام. نشير أيضاً إلى أن الفيتامين K يصنع من خلال بعض الجراثيم المواطنة في الأمعاء. ولذلك يندر وجود نقص في الجسم من هذا الفيتامين.

- البوتاسيوم Potassium: النخالة والجنين مصدران للبوتاسيوم. يلعب البوتاسيوم دوراً مهماً في تنظيم القدرة الهيدروجينية pH للدم وينشط إنتاج حمض الكلوريدريك في المعدة، لتسهيل الهضم. علاوة على ذلك فالبوتاسيوم يسهل انقباض العضلات، ومن ضمنها عضلات القلب، ويشارك في نقل الرسائل العصبية.

إن النظام الغذائي الذي تدخل فيه الحبوب الكاملة أو منتجاتها، بالتوازي مع الخضار والفواكه الموسمية الطازجة يوفر للجسم منظومة دفاعية فاعلة وقوية في وجه الأمراض وأعراض الشيخوخة... وليس هذا من الفيتامينات والأملاح والمعادن والضرورات فحسب إنما من بفضل العناصر الكيميائية النباتية التي هي مواد حيوية فعالة تنتجها النباتات لتحمي وتدافع بها عن نفسها، ولها آثار ذات صلة مؤكدة بصحة الحيوان والإنسان وبإمكانها أن تحمينا من الأمراض...

مضادات الأكسدة المتوفرة في حبة القمح ما بين الغلاف القاسي والجنين، المعروفة حتى الآن هي: المركبات الفينولية (Composés phénoliques)، ال Alkylrésorcinols وهي مضادة للأكسدة كما أنها مضادة للسرطانات، الكاروتينات (Caroténoïdes) التي أهمها ال lutéine...

بينما تناول القمح المقشور أو منتجاته أو الخبز الأبيض تحرم الجسم من هذه العناصر الأساسية التي أودعها الخالق في الحبة ومن فوائدها العظيمة لصحتنا لاسيما في تخفيض مخاطر التعرض للعديد من الأمراض المميتة...

 

نشير إلى أن هذه العناصر الغذائية المكملة، الواردة أعلاه، الضرورية للصحة والسلامة، هي غير متوفرة في معظم أنواع الخبز الشائعة، إن لم أقل في جميعها، وبالتالي فإن "قوت الفقراء" لم يعد كفاف يومهم... وليس الأغنياء أوفر حظاً من الفقراء،  أكان "عربياً" خبزهم أو "تفرنج"، أكانت "سحنته" سمراء أم بيضاء... فجميع آكلي منتجات الخبز فقراء إلى الخبز الصحي الكامل ؟!!...

ونشير أيضاً إلى المواد الكيميائية التي يضعها الخبازون في العجين، ليس لتحسين النوعية أو القيمة الغذائية، بل لتسهيل العمل مع العجين "ولتجميل" قوام ومظهر الخبز مثل:

- حمض الأسكوربيك (E 300): فيتامين C مُصَنَّع (مؤكسد)، ومن خصائصه أنه يزيد من متانة ومرونة العجين لتسهيل العمل معه...

- أميلاز ومالتوز الشعير: لتسهيل تحلل النشا إلى مالتوز وزيادة تلون قشرة الخبز، وتطويل أمد حفظ الخبز...

- الأميلاز الفطرية: نفس الوظيفة السابقة...

- لسيتين الصويا (E322): يسمح بزيادة تمدد العجين، يقلل من مسامية المعجنات، يزيد من ليونة الخبز...

- الخميرة المعطلة: لزيادة نعومة العجين أثناء العجن وزيادة التمدد أثناء رق العجين...

- أحادي وثنائي غليسيريل الأحماض الدهنية Mono et Diglycèrides d'Acides Gras (E471 ; E472): زيادة نعومة وحجم الخبز...

وهذه العناصر الكيميائية المصنعة وغيرها التي يمكن أن تضاف إلى الخبز مما لا شك فيه بأنها ستحمل مساوئ كبيرة إلى المستهلكين، خصوصاً وأنها ستتعرض لحرارة الفرن المرتفعة فتتحول إلى مواد أخرى أكثر ضرراً...

ألا ليت المساوئ تقف عند هذا الحد، فهناك ما هو أخطر وأدهى، فالقمح البلدي بات من ذكريات الماضي، والمزارعون هجروا الأرض، نزحوا إلى المدن، بحثاً عن فرص العمل لهم وعن العلم لأبنائهم، وهي المفقودة في مناطقهم... ومن ضاق بهم الوطن هاجروه مرغمين إلى سائر أصقاع الأرض، كسباً للرزق الكريم... فتبدلت أحوال الناس وأصبحوا "يأكلون مما لا يزرعون" وقمحنا بات مستورداً...

- والقمح المستورد في أحسن أحواله يكون من الدرجة الثانية، ويتعرض أثناء الشحن لظروف سيئة لاسيما الرطوبة المرتفعة، التي تؤدي إلى نشاط الجنين "في بذرة القمح" آخذاً في التنفس فترتفع درجة حرارة المخزن، الأمران (الرطوبة والحرارة) اللذان يؤديان إلى تكاثر بعض الفطريات التي تفرز سموم خطرة على الصحة العامة مثل "ألفا توكسين" الذي بدوره يسبب الفشل الكلوي وأمراض الكبد وبعض السرطانات لدى المتناولين... هذا عدا عن العفن والسوس وحشرات وفئران وجراذين المخازن....

- وتخزين القمح من بعد تفريغه من البواخر في الأهراءات الخاصة يعرض القمح أيضاً إلى ذات المشاكل، هذا إن لم تكن قد حصلت بعد أثناء النقل، أو يضاعفها ويزيد من خطورتها لو كانت قد انطلقت أثناء ذلك...

- ولتجنب ذلك، يُسارَع بتبخير القمح المُخزّن بالغازات القاتلة أو بمعاملته بالكيماويات الأمينية عند التخزين... وهذه في غياب الرقابة واحترام المعايير ومراعاة إجراءات الصحة العامة، تجعل من الخبز طعماً يدس السم في بطون الآكلين...

 "الويل لنا" بتنا "نأكل مما لا نزرع"... متناسين بأن: "زوان البلد أفضل من القمح الجَلَب"...!!

وهنا السؤال يطرح نفسه:

- هل يعلم الناس أي خبز يأكلون ؟؟

وأطرح هذا السؤال على الجميع من دون استثناء، على الآكلين قبل المنتجين، وعلى المنتجين قبل المسؤولين، والمسؤولين أسألهم عن واجباتهم في ممارسة أدوارهم وأسألهم عن ضمائرهم... ؟!

فإن كان الآكلين لا يعلمون ما يأكلون... والمنتجون غير آبهين بما يُطعمون زبائنهم... والمسؤولون غافلون عن مراقبة قوت مواطنيهم... فتلك مصيبة...
وأما إذا كان أي فريق منكم يعلم و"يفعل"... فالمصيبة أعظم...

 

صحتك أثمن شيء يرجى الانتباه

وجبة صباح الخير  الفريدة

هل تعرف أي خبز تأكل ؟!

العسل كمضاد للأكسدة

الجذريات الحرة = مسؤولة عن ظهور وتفاقم العديد من
الأمراض والمشاكل الصحية والجمالية

مضادات الأكسدة = هي العناصر الغذائية وغير الغذائية
 والمواد التي يمكن أن تؤخر أو تمنع التأكسد
 و/ أو تحييد الآثار الضارة "للجذريات الحرة".

الإجهاد والجذريات الحرة: "خبز وملح" الناس العصريين !!
مخاطر
ها كبيرة على مقومات الصحة والرشاقة والجمال ؟!

كيف السبيل إلى تفاديها ؟

حبوب اللقاح   LE POLLEN 

 

تم نشر هذه الصفحة بتاريخ 4/3/2011 ميلادية
شاهد هذه الصفحة حتى الآن: Hit Counter زائر

تم تحديث هذه الصفحة آخر مرة بتاريخ: 2012-08-06 09:43:15 AM