الرياضة أثناء الحمل

الرياضة المدروسة أثناء الحمل توفر للمرأة قدرة جسمانية عالية لمواجهة متطلبات الحمل والولادة

يضع الحمل على عاتق قلب المرأة عبئاً أكبر مما هو عليه في حياتها العادية. وهذا العبء المُستجِد يستدعي زيادة الجهد القلبي بشكل متصاعد خلال تسعة أشهر الحمل.. ويرتفع هذا الجهد بشكل كبير أثناء المخاض..

إذن يجب تهيئة القلب وتدريبه على مواجهة هذه الأعباء وتلبية احتياجاتها دون عجز أو عناء..

ولتحقيق هذه اللياقة القلبية يجب تدريب القلب سلفاً (قبل الحمل) على التكيف المرن مع الجهود الإضافية عن طريق ممارسة التمارين الحيهوائية (الأيروبيك) بشكل منتظم..

فالمرأة التي تبدأ فترة حملها بطاقة جسمانية عالية أقدر من غيرها على مواجهة المتطلبات التي يفرضها عليها حمل الطفل وولادته. كما أن ممارسة الرياضة الخفيفة المدروسة أثناء الحمل أيضاً تساعد على الاحتفاظ، لا بل على تحسين تلك القدرة.

وعلاوة على ذلك فإن التمارين الرياضية تساعد الحامل على تحسين صفائها الذهني وكذلك إحساسها بالأمان، لا سيما إذا كانت تتمرن بانتظام قبل الحمل. فالمرأة التي تشعر بأنها قوية مالكة للسيطرة على جسمها طوال فترة الحمل، أحرى بأن تكون أشد اطمئناناً أثناء المخاض والولادة.

على المرأة أن تعلم بأن الهدف من ممارسة التمارين الرياضية أثناء الحمل يجب أن يتيح لها أعلى مستوى ممكن من اللياقة البدنية، ولكن مع الاحتفاظ بأقصى حد من الأمان.. ولتحقيق هذا الهدف والأمان معاً لابد من:

1- مراعاة ما يلي:

  • عند ممارسة المرأة الحامل أية تمارين رياضية يجب عليها أن تأخذ بعين الاعتبار كيفية تأثر الجنين بهذه الرياضة.

  • تدل الدراسات بأن التمارين القوية إذا مارستها امرأة صحيحة الجسم فإنها لا تؤثر على جنينها تأثيراً سيئاً. فالمرأة النشيطة، الشديدة اللياقة البدنية أقدر على تحمل البرامج الرياضية القوية من المرأة القليلة النشاط الفاقدة للياقة البدنية، وهذه الثانية ينبغي أن تكون أشد حذراً عند ممارستها الرياضة.

  • ولذلك فإننا نشدد على المُقبِلات على الزواج أو على الحمل البدء بممارسة التمارين الرياضية واكتساب اللياقة البدنية العالية سلفاً ومنذ الآن مهما كانت المسافة الزمنية المتبقية لحدوث ذلك.. فاللياقة البدنية العالية ليست لزوم مواجهة متطلبات الحمل والولادة فحسب إنما لمواجهة جميع متطلبات الحياة برمتها، مروراً بالتأكيد بمتطلبات الحياة الجنسية والصحة الإنجابية..

  • بسبب نمط الحياة العصرية التي تتغلب فيها حصص الجلوسية الطويلة على حصص الحيوية  والنشاط الخاطفة والقصيرة، أو حتى الحركات البسيطة إن وجدت،  فلا يمكننا أن نشدد على جميع النساء الحوامل الآن بممارسة ذات التمارين أو إتباع نفس الإرشادات والتوصيات لأن لكل منهن لياقتها البدنية المختلفة وما يصلح لذات اللياقة البدنية العالية لا يصلح لغيرها.. ولذلك سأضع هنا بعض الإرشادات العريضة وأترك لكل سيدة حامل وطبيبتها الدخول في تفاصيلها وتحديد ما هو أنسب:

  1. أعدي للحمل عدته بزيادة لياقتك الحي- هوائية ومضاعفة قوة نتاجك القلبي، فعن طريق إتباع برنامج مدروس للتدريبب على الرياضة قبل الحمل تزداد سهولة أدائك لها أثناء الحمل.

  2. تدربي ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل طوال فترة حملك، ما دمت صحيحة الجسم وذلك للحفاظ على قوتك القلبية وقوامك العضلي. وتذكري أن التدريب العشوائي أشق بكثير على جسمك من التدريب المنتظم.

  3. مارسي طريقة التحمية قبل الشروع في أي رياضة وذلك عن طريق أداء رياضة خفيفة الشدة لمدة خمسة دقائق كالمشي أو السباحة. فالتحمية تعد جسمك لتمارين أشق وتساعد على منع حدوث إصابة أو إجهاد.

  4. ناقشي طبيبتكِ في كيفية استمرارك في الرياضة أثناء الحمل، إذا لم تكوني تتدربين بانتظام، وإذا كنت ما زلت في بداية الحمل فإنه بوسعك أن تبدئي برنامجك الرياضي بممارسة تمارين معتدلة القوة كالمشي والسباحة لمدة عشرين دقيقة يومياً بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً... بحيث يمكن زيادة هذه المدة تدريجياً، تحت إرشاد الطبيبة أو المدربة وصولاً إلى ممارسة ساعة كاملة من الرياضة من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً خلال الفصل الأول من الحمل (الأشهر الثلاث الأولى)..

  5. وبدخولك في الفصل الثاني من الحمل وحسب قدرة تحملك ابدئي بتخفيض وقت التمرين من 5 إلى 10 دقائق كل شهر (يعني يصبح التمرين مثلاً 50 دقيقة في الشهر الرابع، 40 دقيقة في الشهر الخامس، 30 دقيقة في الشهر السادس، 20 دقيقة في الشهر السابع، 15 دقيقة في الشهر الثامن، 10 دقائق في الشهر التاسع) مع الاحتفاظ بمواعيده ثلاث مرات أسبوعياً.

2- ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة:

التمارين السويدية الخفيفة الخالية من الألعاب القوية هي خير ما يصلح للحامل من رياضات.. مع وجوب مراعاة الزيادة التي تحصل في وزن الجسم، وحدوث تبدل في مركز الثقل، وتبدلات الضغط على المفاصل والأربطة، التي من شأنها أن تؤثر على تناسق الجسم وتوازنه، إن الأنسجة الضامة ترق أثناء الحمل لذلك يجب على الحامل أن تتحاشى مزاولة رياضة النط على الحبل أو الهرولة أو الركض وكذلك الألعاب التي تتطلب شداً كبيراً للمفاصل.

3- تطبيق الشروط التالية:

- مارسي الرياضة في مكان: - حسن التهوية؛ - معتدل الحرارة (بحدود 24 درجة مئوية)؛  ومعتدل الرطوبة.

- مارسي تمارينك الرياضية على شكل دفعات قصيرة بدلاً من ممارستها دفعة واحدة لفترة طويلة؛

- من 10 إلى 15 دقيقة ثم استريحي بعدها لمدة 5 دقائق؛ ثم كرري هذه العملية عدة مرات بشكل متتالي؛

- أما في الجو الحار الرطب فمن 5 إلى 10 دقائق ثم استريحي 5 دقائق، وهكذا دواليك؛

- جس نبضك أثناء ذروة نشاطك، فإذا اكتشفت أن نبضك قد ارتفع إلى ما فوق (140) ضربة في الدقيقة، فتباطئي، ثم اعمدي إلى رفع النبض من جديد؛

- تحاشي أن تزداد حرارة جسمك لمدة طويلة، تذكري أنه عندما ترتفع حرارة جسمك فإن حرارة جسم جنينك ترتفع كذلك؛

- اشربي مقادير كبيرة من الماء أثناء ممارستك للرياضة حتى لو لم تشعري بالعطش، فالعطش كثيراً ما يأتي متأخراً عن حاجة الجسم للماء؛

- عندما تفرغين من ممارسة الرياضة، لا تتوقفي عنها فجأةً بل هدئي حركتك بشكل تدريجي لمدة خمس دقائق لكي تسمحي بعودة التنفس وضربات القلب ونسبة الاستقلاب إلى حدودها الطبيعية، ثم أخلدي إلى الراحة لمدة عشر دقائق واستلقي على جنبك الأيسر، لأن ذلك يزيد مقدار تدفق الدم إلى قلبك ومن ثم إلى المشيمة المحتوية على الجنين؛

- تذكري أن تقومي ببطء تفادياً للإحساس بالدوخة بعد قضاء مدة من الوقت مستلقية؛

- من بعد النهوض اشربي كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء.

- مع التقدم في الحمل يجب تقليل مدة الركض وتخفيض السرعة أثناء العدو تدريجياً حتى يتوقف عند الشهر السابع، حتى ولو كنت عداءة قوية.

- كما يجب التقليل من كل المستويات الرياضية بعد الشهر السابع من الحمل فهذا التخفيض أمر ضروري لأن هذه المرحلة هي التي يتعرض فيها الجنين لطفرة من النمو مما يحدث تبديلاً سريعاً في وزن الحامل ودرجة توازنها وعليها الالتزام بهذا التخفيض. إن زيادة وزن الحامل في هذه الفترة يفرض عليها زيادة في نتاج الطاقة، لذلك فإنها قد تحس بازدياد سرعة التعب أثناء ممارسة الرياضة ويتسارع موعد بلوغها حدود تمرينها.

4- التوقف عن ممارسة الرياضة واستشارة الطبيب في إحدى الحالات التالية:

- ضيق أو قصور في التنفس.

- تسارع زائد في ضربات القلب.

- دوخة.

- تنميل.

- نخر.

- نزف مهبلي.

- ألم في البطن.

استعادة الرشاقة والجمال من بعد الولادة (إنقر لمشاهدة التفاصيل)

علاقة حب الشباب بالحمل (إنقر لمشاهدة التفاصيل)

تكبير حجم الصدر عند المرأة ( إنقر لمشاهدة التفاصيل)

دوالي الساقين (إنقر لمشاهدة التفاصيل)

شاهد هذه الصفحة حتى الآن: Hit Counter زائر