بحث تفصيلي حول:
الجلد الطبيعي (العادي)

La Peau Normale

Normal Skin


تعريف البشرة العادية


علاوة على دورها الوظيفي، فالبشرة هي النسيج الوحيد، في جسمنا، التي تمتاز بقدرة عالية على الجذب والإغراء.

مميزات البشرة الطبيعية:

-         بدون مشاكل،

-         لا زيتية ولا جافة،

-         صافية، نضرة ولونها موحد،

-         برغلة ناعمة وموحدة على كامل الوجه،

-         ملمس مخملي ناعم،

-         مسام مضغوطة، لكن غير مقفلة،

-         خلايا منتظمة ومتراصة،

-         توفر السيراميد،

-         سلامة الغشاء المائي - دهني،

-   مناخ حمضي (pH = 5 – 5.5).

السيراميد

السيراميد مركب من الدهون الطبيعية، ينحشر ما بين خلايا الطبقة المتقرنة من البشرة، يشبه الباطون الذي يوضع بين أحجار البناء. وهو يلعب أدواراً مهمة في:

-         تماسك والتحام خلايا الكيراتينوسيت (1).

- تنظيم نفاذية البشرة (حاجز نفاذية البشرة)، يوخر الجفاف ويمنع غزو الكائنات الدقيقة والمواد الضارة من خلال الجلد.

-         المساهمة في تنظيم النسبة الطبيعية لرطوبة الجلد من خلال تشكيل نوع من "شبكة" تحمل الماء وتبطئ تبخره ويدعم وظائف البشرة.

الغشاء المائي – دهني:
مستحلب مائي/ زيتي معقد يتكون من:

1-    جزء زيتي "الزهم": يفرز من الغدد الزهمية وهو خليط من دهون ثلاثية Triglycerides، ومن إسترات شمعية wax  esters  ، ومن سكوالين  squaleneوقليل من الكوليسترول وأملاح عضوية وماء).

2-    جزء مائي: مزيج من ناتج التعرق الغير محسوس، ومن ما يرشح من الأدمة باتجاه البشرة. ويتكون من ماء وعناصر ترطيب طبيعية حافظة للرطوبة على سطح البشرة وما بين خلايا الطبقة المتقرنة: أملاح الصوديوم والبوتاسيوم، أمونياك، يوريا، حمض اليوريك...

3.    خلايا متقرنة في طريقها إلى الانفصال عن سطح البشرة.

4.    عناصر ناتجة عن تقهقر البروتيين خلال عمليات  القرتنة.

الغشاء المائي – دهني، يتجدد باستمرار، في الحالات العادية، وهو حمضي خفيف، يحفظ رطوبة البشرة، يحميها من الجفاف ويمنع عنها الجراثيم المرضية والأضرار الجانبية...

...وأفضل مثال لمشاهدة بشرة طبيعية هو النظر إلى بشرة الطفل السليم بدنياً...

...لكن العثور على بشرة وجه "طبيعية"، عند غير الطفل السليم، هو أمر شبه نادر في عصرنا هذا.

فكيف يمكن البحث عن جلد طبيعي عند أشخاص يواجهون، بشكل شبه يومي، الاضطرابات النفسية، البيئة الملوثة، الخلل الغذائي، السموم الغذائية الدخيلة المتخفية في الأطعمة المصنعة والمعلبة وحتى في الكثير من الأطعمة الحيوانية والنباتية الطازجة الملوثة من أصناف العلف والمبيدات والأسمدة الكيماوية ؟!...

وكيف يمكن البحث عن جلد طبيعي عند أشخاص تواجه بشرات جلودهم، بشكل شبه يومي، أضرار شتى المساحيق والمستحضرات التجارية، وأساليب العناية والحماية العشوائية أو الناقصة أو المعدومة أحياناً ؟!...

ولو أضفنا، مع هذه وتلك، ما يتعرض له الجسم، منذ بداية سن المراهقة، من تغيرات جسدية في مرحلة البلوغ (البنات في سن 12 والذكور في سن 14، كمعدلات عامة)، التي تؤثر سلباً على الجلد. فيسوء جلد الطفولة الجميل بسرعة، إلى حدٍ ما، لاسيما مع غياب العناية الصحيحة بالبشرة وانعدام توازن نمط العيش. فالهرمونات تؤثر على نشاط الغدد الزهمية (الدهنية)، وكذلك على نشاط خلايا البشرة التي تزداد سماكة طبقتها القرنية. فتذهب النضارة  (الطلة البهية) ويضيع الملمس الناعم وتختفي الجاذبية ؟...

ليست هذه المقدمة بمثابة دعوة إلى الكف عن السعي نحو ضمان بشرة جميلة بطبيعتها، لا بل وبالعكس هي تحفيز للتبصر والتفكر في كيفيات تبسيط تعقيدات الأيام، وتحسين السلوك الآيل إلى تحقيق وتطبيق:

- مقومات جودة الحياة (السلامة البدنية، والعقلية، والاجتماعية، والعاطفية، والنفسية، والاقتصادية، والتعليمية)،

- الإجراءات التصحيحية والوقائية للاقتراب من توازن نمط العيش (التغذية، الماء، التحكم في الوزن، النوم والراحة، اللياقة البدنية، التحكم في الذات والاسترخاء،...)،

- توفير الاحتياجات العامة (التثقيف الصحي، ومواكبة التطورات والمنشورات الصحية والالتزام بتطبيق قواعد الرعاية الصحية الشاملة لجميع أفراد الأسرة للحد من الإصابة بالأمراض، تفادي استعمال الأدوية، لاسيما المهدئات والحبوب المنومة، عدم التدخين أو شرب الكحول،...)،

- اللجوء إلى مراكز التجميل المتخصصة التي تعتمد الأساليب العلمية والمنتجات الطبيعية التي تراعي وتحترم القوانين العالمية والشروط الصحية في مكوناتها وطرق تكوينها للاستشارة واعتماد ما هو مناسب لكل بشرة، حتى ولو كانت هذه البشرة طبيعية، فالبشرة الطبيعية هي أيضاً بحاجة إلى الرعاية للمحافظة على صفاء طلتها البهية، ونعومة ملمسها المخملي، وجاذبيتها ونضارتها، ولتبقى الأدمة شابة تحتفظ بوظائف الأيض الطبيعية (الهدم والبناء) لتفادي ضمور أو ذوبان النسيج الضام، والألياف المرنة،  والألياف العضلية الكثيفة ليبقى الجلد، ولتبقى الطبقة الدهنية (طبقة ما تحت الأدمة) لا سميكة جداً ولا رقيقة جداً، بل مثالية. ليبقى الجلد بشكل، عام مستقراً، يجمع، بالإضافة إلى رونق البشرة، ما بين الصلابة، الليونة والمرونة إلى أقصى درجة ممكنة من العمر.


الصيانة والعناية بالبشرة العادية


في حين ذكرنا بأن العوامل والتقلبات الداخلية السيئة تلعب دورا هاما في تدهور الجلد، وكذلك العوامل الخارجية مثل التعرض لأشعة الشمس، والعوامل المناخية، والتلوث البيئي، وأيضاً الإهمال أو العناية غير الكافية، كإجراءات التنظيف والترطيب غير المناسبة، وأو كريمات الحماية التي لا توفر الوقاية الكاملة من الشمس... إذن فالبشرة العادية بأمس الحاجة إلى العناية اليومية الصحيحة للمحافظة على طبيعتها مثلما هي بحاجة إلى سلوك نمط عيش صحي متوازن.

نؤكد على أن بشرة الوجه تحتاج، بشكل متواصل، إلى النظافة والوقاية من العديد من الشوائب المرئية وغير المرئية:

·        الغبار والتلوث الجوي (وهي جزيئات غير مرئية بالعين المجردة)؛

·        العرق والإفرازات الدهنية؛

·        الجراثيم المواطنة الموجودة على سطح البشرة وداخل فتحات المسام (غير مرئية بالعين المجردة)؛

·        الخلايا الميتة المتقشرة من الطبقة القرنية للبشرة (غير مرئية بالعين المجردة)؛

·        بقايا الخلايا الدهنية التي تنفرز مع الزهم الدهني (sébum) (غير مرئية)

·        بقايا مساحيق التجميل...

 

فإذا لم تتم العناية بتنظيف البشرة بشكل يومي منتظم، فإن هذه الأوساخ ستتراكم على البشرة وتفقدها صفاءها ونعومتها ورونقها...

 

... الماء لوحده لا يكفي لتنظيف البشرة من هذه الشوائب لأنها ستكون مغمورة بالإفرازات الدهنية. والدهون كارهة للماء ولا تذوب فيه...

 

... أما استعمال الصابون والماء فهو غير صحي لأن الصابون منظف قوي وقاحط، صحيح أنه ينظف البشرة من هذه الشوائب لكنه يخرب الغشاء المائي-دهني الذي يغلف البشرة بطبقة رقيقة ضرورية لحمايتها من الجفاف ومن الأضرار الخارجية، علاوة على ذلك فإن معظم أنواع الصابون تنتج عند ذوبانها في الماء مفعولاً قلوياً يخرب درجة حموضة الجلد الضرورية لحماية البشرة من تكاثر الجراثيم، كما أن المناخ القلوي يخرب الخلايا الكيراتينية وينزع تماسكها وترتيبها فتصبح البشرة خشنة وتخسر نعومتها ونداوتها...

 

...إذن يجب أن تنظف البشرة باستعمال كريمات أو مستحلبات مكونة من عناصر مستحلبة لطيفة ومن زيوت ملطفة وماء نقي وخلاصات نباتية مناسبة...

الطريقة الصحيحة للعناية ببشرة الوجه


شاهد هذه الصفحة حتى الآن: Hit Counter زائر

تم تحديث هذه الصفحة آخر مرة بتاريخ: 2012-08-18 01:47:20 PM