من أسس الصحة الرشاقة والجمال:  "درهم وقاية خير من قنطار علاج"

الإجهاد والجذريات الحرة: "خبز وملح" الناس العصريين !!
مخاطرها كبيرة على مقومات الصحة والرشاقة والجمال ؟!

كيف السبيل إلى تفاديها ؟

·         الإجهاد "Stress"، يلعب دورا محوريا في تخزين الدهون ويولد سلسلة من الآثار التي تؤدي إلى الزيادة السيئة على الوزن، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الجسدية والعاطفية والنفسية...

·         الجذريات الحرة "Free Radicals"، ذرات أكسيجين غير ثابتة وغير مستقرة تحمل شحنات سالبة (إلكترونات( على درجة عالية من التفاعل. يتم إنتاجها في داخلنا، من جراء تفاعلات الجسم، بمستويات مختلفة ترتبط بنمط العيش وبالظروف البيئية المحيطة... وعندما تصبح مفرطة، بالتزامن مع نقص أو غياب العناصر المضادة لدى الجسم لكبحها وتحييدها، تغدو خطرة فتعجل الشيخوخة وتشارك في ظهور العديد من الأمراض...

·         نمط العيش السليم...، ومن غير إجهاد زائد، بل مع قسط يومي من الاسترخاء... ومن دون تعرض مفرط للجذريات الحرة، بل مع التزود اليومي بالغذاء الطبيعي الغني بمضادات الأكسدة... تآزر ناجح وهام جداً في تحسين الأداء البدني، ودعم الكبد، وتخليص الجسم من السموم، وإبعاد الأمراض وتأخير الشيخوخة...

الإجهاد

يعتبر الإجهاد Stress كرد فعل بدني وعقلي وعاطفي على الأحداث التي تسبب توتر جسدي وعقلي. وهو ببساطة تأكيد على وجود قوة خارجية أو حدث ما له تأثير على الجسم أو العقل...

أنواع الإجهاد
اعتماداً على الضغوطات وأنواع التغيرات أو الأحداث التي نتعامل معها ، فالإجهاد يمكن أن يعبر عن نفسه جسديا وعاطفيا و/ أو عقليا:

  • جسدياً:

-   يظهر الإجهاد الجسدي عندما يبدأ الجسم ككل يعاني نتيجة الوضع المجهد. والعلامات يمكن أن تظهر في مجموعة متنوعة من الأعراض المتفاوتة في خطورتها.

-  أكثر الأعراض البدنية شيوعا هو الصداع.  وعلى المدى الطويل يؤدي الإجهاد المستمر إلى مشاكل في الجهاز الهضمي بما فيها القرحة، الأرق، الشعور بالتعب في أغلب الأحيان، ارتفاع ضغط الدم ، العصبية الزائدة، التعرق  المفرط، أمراض القلب والسكتات الدماغية، فقدان شعر الرأس...

  • عاطفياً:

-  يحصل هذا النوع من ردود الفعل بسبب ما يتركه الإجهاد من تأثير سلبي على العقل مثل القلق، الغضب، الاكتئاب، التهيج، الإحباط، الإفراط في رد الفعل على المشاكل اليومية، فقدان الذاكرة وعدم القدرة على التركيز لأي مهمة.

-  فالقلق يظهر عادة كرد فعل على الخسارة أو الفشل، أو الشعور بالخطر، أو الخوف من المجهول.

- أما الغضب فهو رد مشترك على الإحباط أو التوتر الاجتماعي، ويمكن أن يصبح خطرا على الأفراد الآخرين إذا لم يستطع السيطرة على غضبه.

- وأما  الاكتئاب فينظر إليه في معظم الأحيان كرد فعل عاطفي مزعج في حالات المرض المزمن أو الفشل المتكرر أو فقدان عزيز كان يعتمد عليه في حياته.

  • نفسياً:

- الإجهاد يمكن أن يسبب على المدى الطويل مشاكل نفسية عند بعض الأشخاص. وتشمل أعراضه الانسحاب من المجتمع، الرهاب، السلوك القهري، اضطرابات الأكل والذعر الليلي.

 

الإجهاد وزيادة الوزن و/أو السلوليت:

-   عندما نكون تحت تأثير الضغط النفسي، تعمل الغدد الكظرية لدينا على إنتاج مستويات مفرطة من هرمون الكورتيزول الذي يؤدي بدوره إلى زيادة سيئة على الوزن، من خلال تأثيره المباشر على العوامل التالية:

-   حث أجسادنا على التمسك بالسعرات الحرارية والدهون الغذائية وتخزينها بدلاً من حرقها لإنتاج الطاقة.

-   زيادة الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والدسمة.

-   وقف إفراز هرمون النمو.

-  استنفاد الغدد الكظرية، مما تسبب التعب والتشجيع على الإفراط في تناول الطعام في محاولة لتجديد الطاقة.

للحفاظ على مستويات الكورتيزول صحية وتحت السيطرة:

ينبغي تنشيط رد فعل الجسم على الاستفادة من الاسترخاء عند مواجهة أي أمر ضاغط نفسياً. بدلاً من ردود الفعل السلبية المؤذية.  فبإمكاننا تعويد جسمنا على الاسترخاء والتعامل مع مختلف مصادر الضغوط من خلال أساليب متعددة، ومن المفيد لنا أن نعمل في المقام الأول على التخلي عن ردات الفعل العجولة. والميل نحو التروي والتفكر  لبلوغ درجة من الصبر تؤدي بالتالي إلى تطويع طبعنا وردات فعلنا بأسلوب إيجابي، أو على الأقل محايد وغير سلبي في مواجهة الضغوط.

ويمكن الاعتماد على الكثير من الأساليب المفيدة التي تجلب الاسترخاء وتؤدي بشكل فعال جدا إلى تخفيف الضغوط عن كاهلنا ومساعدة جسم على الاحتفاظ بمستويات صحية من الكورتيزول. وهذه بعض الأمثلة:

  • ذكر الله تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)،

  • الصلاة،

  • الترويح عن النفس بالخروج إلى الهواء الطلق (حديقة عامة، البرية، شاطئ البحر،...) أو للقاء الأصحاب،

  • ممارسة الرياضة،

  • تمارين التنفس،

  • اليوغا،

  • التأمل،

  • التخيل الموجه...

الجذريات الحرة

1-    ما هي الجذريات الحرة ؟:

-        نحن نعلم بأن جميع المليارات من خلايا جسمنا الحية، ودون استثناء، تستعمل الأكسيجين لتوليد الطاقة. ونعلم كذلك بأن هذه العملية المعقدة (توليد الطاقة) ينتج عنها نفايات...

-        ومن هذه النفايات ذرات أكسيجين غير ثابتة وغير مستقرة تحمل شحنات سالبة (إلكترونات( تسمى: "الجذريات الحرة"، التي هي على درجة عالية من التفاعل، يمكن العثور عليها في الجسم وهي تحاول دائماً التزاوج مع عناصر معينة في خلايا جسمنا السليمة بهدف استكمال ما ينقصها من شحنات موجبة. وفي هذه العملية يتم تدمير هذه الخلايا وتحويلها إلى جسيمات ضارة بدورها، سعياً للثبات والاستقرار.

2-    ما هي أضرار الجذريات الحرة ؟:

-        الجذريات الحرة تسبب ضررا لأجسامنا مثل الصدأ على المعادن للسيارة.

-        الأكسدة التي تسببها الجذريات الحرة تقوم بمهاجمة أنسجة وخلايا الجسم، مما يعجل الشيخوخة المبكرة،  التجاعيد، بقع الشيخوخة، الكلف، النمش والبقع اللونية على الجلد، التهابات المفاصل، السرطان، تليف الكبد، الحساسية (الربو، حمى القش، الشرى،...) ، إعتام عدسة العين، أمراض القلب، مشاكل المفاصل، الأمراض التنكسية مثل التصلب اللويحي ومرض الزهايمر، تصلب الشرايين، العقم عند الرجال والنساء، الضمور العضلي، الشلل الرعاشي (باركنسون)،  داء كرون وغيرها...

 

 

3-    ما هي مصادر الجذريات الحرة ؟:

-        المصدر الأول للجذريات الحرة، هو عادي وطبيعي، وينتج من نشاط الخلايا أثناء تنفسها واستهلاكها للأكسيجين. وفي الواقع، أنه مع كل عملية تنفس واستخدام الأوكسجين من قبل الجسم تؤدي إلى تكوين جذريات حرة .

-        ولحسن الحظ، فإن الجذور الحرة، الناتجة عن هذه الظاهرة الطبيعية، يتمكن الجسم  بسهولة نسبية من تحييدها وإبطال مفعولها في حال كانت مضادات الأكسدة متاحة لهذا الجسم عبر التغذية السليمة (الشاملة والمتوازنة). وإلا فسيكون حتى لهذه الظاهرة الطبيعية ضرراً لا بأس به على الخلايا والأنسجة في حال غياب الغذاء الصحي السليم والمتوازن.

-        أما عندما يصبح إنتاج الجذريات الحرة مفرطاً، بسبب اجتماع أو تفاقم عوامل مختلفة (مبينة أدناه)، فإن احتياطي الجسم من المواد المضادة للأكسدة لا يكون كافيا لتحييد الأثر الضار للأكسدة الناتجة على الخلايا والأنسجة.

 

4-    ما هي العوامل التي تؤدي إلى إنتاج مفرط من الجذريات الحرة ؟:

-        الإفراط في تناول الأطعمة التي تتحول إلى أحماض في الجسم، التي يجب الاعتدال في تناولها، وهي: جميع اللحوم والأسماك والقشريات، الزبدة والجبن المخمر، القهوة والشاي، جميع البقول (الحمص والعدس والفول...) / ما عدا فول الصويا / جميع الحبوب ومشتقاتها: الخبز، المعجنات،.../ ما عدا الشعير /، المشمش، الخوخ، الثمار الزيتية (الكاجو والفول السوداني، الجوز...) / ما عدا اللوز والبندق (غير المحمصة) /، الهليون، الخرشوف، ملفوف بروكسل، الجرجير، الراوند، الطماطم والبصل، الحلوى، العسل، شراب القيقب، السكر، الشوكولاته...

-        أثناء ممارسة الرياضة.

-        الكثير من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية.

-        شرب الكحول

-        التدخين

-        الضغوط النفسية، الإجهاد، الإرهاق، الاكتئاب...

-        الأغذية المعدلة، جينيا، لحوم الحيوانات التي تعطى هرمونات نمو.

-        مختلف أنواع الأمراض الخمجية (الجرثومية)

-        الإضافات الغذائية الصناعية، المواد الحافظة، الملونات، المطيبات والنكهات الاصطناعية...

-        المطيبات والمعلبات الغذائية المحولة صناعياً، "المتداولة" يومياً: كاتشاب، مايونيز، مارتاديلا....

-        المرطبات، المشروبات الغازية، المشروبات المنشطة، بدائل العصائر (الصنعية).

-        الأطعمة المكررة أو المجهزة أو المعقمة بالحرارة، مما يؤدي إلى إفساد الفيتامينات E و A وغيرها من العناصر الحيوية.

-        الزيوت النباتية المكررة أو الساخنة، الكحول، شحم الخنزير، السكرين، الأدوية، الخل التجاري والمواد الكيميائية المتسللة إلى بعض أنواع الطعام...

-        الحرارة المفرطة (صهر وسبك المعادن، صهر وتصنيع الزجاج، العمل في الأفران(.

-        Benzopyrenes C20H12 الناتج عن الاحتراق غير الكامل: الشواء على الفحم، الأطعمة المدخنة،  النرجيلة...).

-        الإشعاع (العلاج بالأشعة، والكشف بالأشعة ، محطات الطاقة النووية).

-        المواد الكيميائية ومبيدات الحشرات ومبيدات الأعشاب، والمبيدات الحشرية والمذيبات، والنترات.

-        الأوزون من آلات النسخ، وماكينات اللحام للحديد وسائر المعادن الأخرى.

-        فرط استنشاق الأوكسجين (الإنعاش، والإفراط في ممارسة الرياضة).

-       العقاقير (المهدئات والمضادات الحيوية، المنشطات، مضادات السرطان، المخدرات، وسائل التخدير).

-        الإصابات والجراحة، وغير ذلك.

الحلول

 

 إن نمط العيش السليم، يشكل تآزراً ناجحاً وهام جداً في تحسين الأداء البدني، وبالتالي استرجاع أو اكتساب أو الاحتفاظ  بوزن معتدل وجسم رشيق ومناعة قوية ضد الأمراض. وهذا النمط يعتمد في غالبيته على:

-   تفادي الإجهاد الجسدي والنفسي بشكل دائم؛

- اللجوء إلى الاسترخاء، بعيداً عن الهم والكرب، في أوقات متكررة يومياً؛

- تفادي الأطعمة السيئة، الفارغة من أية قيمة غذائية، المليئة بالسعرات الحرارية والمثقلة بالمواد الصنعية أو المواد الطبيعية المحولة صنعياً التي تضر بالخلايا أيما ضرر؛

- تناول الأطعمة الصحية الغنية بالعناصر البيولوجية، الضرورية لتحسين عمل جميع خلايا جسمنا وتحييد الجذريات الحرة المؤكسِدة، من خلال وجبات متنوعة بشكل متوازن ومنتظمة دائماً؛

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

ومن المفيد أن نذكر بأن تحسين الأداء البدني، الناجم عن نمط العيش السليم المذكور أعلاه، يعززالقدرات الجسدية التالية:

- تحسين الاستفادة من الأوكسجين، تأخير ظهور التعب أثناء ممارسة الرياضة، الحد من الإجهاد الذي ينتج عن المجهود البدني، تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية، وزيادة القدرة على التحمل.

- المساعدة على استرداد التوازن والتناغم الوظيفي لعمل الغدد (الغدد الكظرية، الغدة الصعترية، الغدة الدرقية والغدة النخامية) المسؤولة عن تحسين الاستقلاب وتوليد الطاقة والإصلاح والترميم والنمو لجميع الأنسجة لاسيما العضلات.

ولا بد من التنويه إلى أن الغذاء الطبيعي الصحي الشامل، السليم والمتوازن، يدعم الكبد ويحميه من الأضرار، كما يحتوي على عناصر بيولوجية تعمل كمضادات أكسدة تساعد بشكل فعال في القضاء على الجذريات الحرة السامة للخلايا.

  • والغذاء السليم هو الذي يحتوي بطبيعته على نسبة كبيرة من الماء وعلى عناصر حيوية ضرورية متعددة ومتنوعة مثل: الفيتامينات، الأملاح، المعادن، الضرورات، الفلافونيدات / بوليفينول، اللايكوبين، ال Lutein، ال Lignan، الأنزيمات وغيرها... التي يمكن الحصول عليها عن طريق الغذاء الصحي الشامل مثل:

  • الأسماك والثمار البحرية، اللحوم، الحبوب، البيض، الدجاج، الثوم، الصويا، العنب الأرجواني، الرمان، أنواع التوت البري، توت القوجي Goji Berries ، فاكهة الأساي Acai Berries، الأفوكا، الإجاص، الشاي الأخضر، البندورة (الطماطم) الجريب فروت الوردي، البطيخ، الخضار الخضراء الداكنة، اللفت، البروكلي، الكيوي، القرنبيط، السبانخ، الكرفس، البقدونس، بذور الكتان، دقيق الشوفان، الشعير، العسل، حبوب اللقاح pollen، التي هي من أغنى وأهم مضادات الأكسدة، زيت الزيتون البكر والزيوت النباتية الأخرى الغير مسخنة وغير مهدرجة أو محولة، عصير الليمون الحامض الطازج، وغيرها...

استنتاج، بناءَ على ما تقدم

- إن الحد من تأثير الظروف المجهدة في حياتنا اليومية، (وبالتالي تخفيض المستويات الغير صحية من هرمون الكورتيزول)، تمكن نظام الاستقلاب في جسمنا من السيطرة والتحكم في آلية تخزين الدهون وتفادي توليد سلسلة الآثار التي تؤدي إلى الزيادة السيئة على الوزن، وأكثر من ذلك فإنها تساعد في تنظيم حرق هذه الدهون،  وكذلك ضبط الشهية والحد من النهم ومن الإفراط في تناول الأطعمة السكرية و/أو الدسمة. وبذلك تشكيل قاعدة أساسية لإقامة أعمدة الصحة والعافية.

- وكذلك فإن الحد من التعرض لمولدات الجزئيات الحرة، والاعتماد على التغذية السليمة، وتصحيح الميزان: ما بين الاعتماد على النفس في الأنشطة الجسدية وممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق - والراحة التامة في أوقات مبرمجة بشكل منهجي، وتفكيك الهموم باللجوء إلى الاسترخاء، ومنح الجسم فرصته لاسترداد توازنه وصيانة أنسجته وتجديدها وتنقيتها من الشوائب عبر الخلود إلى النوم الطبيعي (8 ساعات ليلاً)، تشكل أعمدة الأمان لبناء الصحة والعافية وما يرتكز عليها من رشاقة وجمال.

مثال لأحد أساليب الاسترخاء، لاستيعاب فترات الإجهاد - التخيل الموجه:
ابحث عن مكان تشعر فيه بالراحة. اقتطع من وقتك حوالي خمس عشرة دقيقة لهذا التمرين. خذ بضعة أنفاس عميقة أثناء جلوسك أو استلقائك على ظهرك وأغمض عينيك. تخيل نفسك تغادر المكان الذي أنت فيه باتجاه مكان آخر تحبه أو لك فيه ما تحب. واصل التنفس ببطء. احتفظ بهذه الصورة أو المشهد الذي تصورته. تخيل أن كل الضغوط العصبية والقلق والتوتر قد غادرت جسدك. بعد مضي خمس عشر دقيقة، خذ نفساً عميقاً، مارس بعض الحركات الخفيفة من رأسك وأطرافك، قم بهدوء وأنت تذكر الله، متوكلاً عليه، غارساً في عقلك الحلم والحكمة...

عدد الزوار الذين شاهدوا هذه الصفحة: Hit Counter